أن ينفر إلا في الأخير ولا لمن أراد النفر أولا أن ينفر إلا بعد الزوال فأما إذا نفر
أخيرا فلا بأس به في صدر النهار متى أراد . وإذا نفر في الأول دفن حصى اليوم
الثالث بمنى ، ومن تمام الفضيلة إتيان مسجد الخيف وزيارته والصلاة عند المنارة
التي في ، وسطه والذكر والدعاء فيه ، وتوديع منى والالتفات إليها عند النفر منها ،
والسؤال أن لا يكون آخر العهد بها ، ودخول مسجد الحصباء والصلاة فيه والدعاء
والاستلقاء للاستراحة على الظهر ، فإذا رجع إلى مكة فليكثر من الطواف المندوب
فإنه ثوابه عظيم .
ويزور الكعبة على غسل إن كان صرورة ( 1 ) ويصلي في زواياها وعلى
الرخامة ( 2 ) الحمراء ويجتهد فيها بالدعاء ويودع البيت بالطواف ويدعو بعده
بدعاء الوداع ، ويصلي عند المقام ويشرب من ماء زمزم ويصب على بعض أعضائه
ويمشي إذا خرج من المسجد بعد وداعه القهقرى مستقبلا بوجهه الكعبة داعيا
طالبا أن لا يجعل آخر العهد .
والقارن أو المفرد بعد إحلاله يقضي جميع المناسك يبرز إلى أحد المساجد
المعدة للعمرة فيحرم بعمره مفردة ويأتي مكة يطوف طواف العمرة المفردة ( 3 )
ويسعى سعيها ويطوف بها طواف النساء ويقصر وقد أحل .
والعمرة المبتولة سنة وأفضل أوقاتها رجب ، ويجوز في كل شهر وأحكامها
ذكرناها في المفردة ولا يحتاج إلى نقلها لتمتعه بها أولا ، وإنما هي مستحبة له بعد
هامش
1 - الصرورة - بالفتح - : الذي لم يحج : سمي بذلك لصره على نفقته لأنه لم يخرجها في الحج . المصباح .
2 - الرخام : حجر معروف ، الواحدة رخامة . المصباح .
3 - في " س " : يطوف لطواف العمرة المفردة .