بالإخلال به ، ويطوف بعد السعي طواف النساء للتحلة وليس بركن وحكم النساء
والخصي في وجوبه حكم الرجال ، ويصلي بعده ركعتيه ، وقد أحل من كل ما أحرم
منه ولا يبيت ليالي أيام التشريق إلا بمنى ، فإن بات بغيرها لا للطواف ولا لضرورة
محوجة من مرض أو خوف حادث يحدث بالنساء من حيض وغيره ، ليلة لزمه دم
وليلتان دمان ، وثالث ليلة لا يلزمه شئ إن نفر في اليوم الثاني من أيام التشريق
وهو النفر الأول ولم يقم بمنى إلى غروب الشمس ، فإن أقام وجب عليه مبيتها فإن
لم يبت مختارا وجب عليه دم ثالث .
ووقت الرمي في جميع أيامه أول النهار ويمتد إلى قبل غروب الشمس ( 1 ) فإن
أغربت ولم يرم ، قضاه في صدر اليوم المستقبل وإذا فاته جملة الرمي قضاه قابلا أو
استناب من يقضيه عنه . والترتيب واجب فيه البداءة بالعظمى ثم الوسطى ثم
العقبة ومخالفته توجب استئنافه ويرمي كل يوم من الأيام الثلاثة الجمرات الثلاث
بإحدى وعشرين حصاة كل جمرة منها سبع والنية معتبرة فيه ، ومن فضله رميه
حذفا والتكبير مع كل حصاة ، والذكر المخصوص به واستقبال الكعبة في رمي
العظمى والوسطى والوقوف بعد الرمي عند كل واحدة منهما ( 2 ) قليلا دون الثالثة ،
ومن أصحابنا من ذهب إلى أنه سنة لا فرض ( 3 ) والنفر في الآخر أفضل منه في
الأول ( 4 ) ولا ينبغي لمن أصاب النساء أو تعدى بصيد أو غيرهما مما يوجب الكفارة
هامش
1 - في " س " و " أ " : إلى قبيل غروب الشمس .
2 - في " أ " و " م " : منها .
3 - قال العلامة في المختلف 1 / 132 : " ذهب الشيخ في الجمل إلى أن الرمي مسنون وكذا قال ابن
البراج والمشهور الوجوب " .
4 - في " س " : والنفر الآخر أفضل منه في الأولى .