ما يتقدم إحرام العمرة ، ويجب فيه من لبس ثوبيه وتعيين نيته لعقده بها ( 1 )
وبالتلبيات الأربع المذكورة ومن مقارنة النية واستدامة حكمها ما يجب في ذلك
وكذا في كل ما يجب اجتنابه من المحرمات المذكورة عليه ، ولا يرفع فيه صوته
بالتلبية إلى أن يخرج من مكة مشرفا على الأبطح فحينئذ يرفع صوته بها ( 2 ) جامعا
بين الواجبة والمندوبة منها حتى يأتي منى فيدعو بما يخصها ، ويبيت بها ليلة عرفة
ويفيض منها بعد صلاة الفجر إلى عرفات ، وإن كان إماما فبعد طلوع الشمس
ويدعو عند إفاضته منها بدعائها ويلبي ويقرأ : * ( إنا أنزلناه ) * حتى يأتي عرفات
فيضرب خباه ( 3 ) بنمرة وهي بطن عرفة ، ويجب الوقوف بها لأنه ركن حكمه حكم
باقي الأركان ، ويزيد عليها بأن فواته اضطرارا ولا يحصل الوقوف بالمشعر اختيارا
يبطل معه الحج ، وأول وقته من بعد زوال الشمس في اليوم التاسع وآخره للمختار
وللمضطر ساعة من ليل العاشر .
والمعتبر في وجوبه أن لا يكون في الجبل ومع الاختيار ولا في نمرة ولا ثوية ولا
ذي المجاز ولا تحت الأراك وأفضل محاله في ميسرة الجبل ويتأكد الغسل له ، فإذا
زالت الشمس قطع التلبية وأتى موضع الوقوف وعقد بنية الواجبة بمعتبراتها
مستديما حكمها إلى الغروب ولو أفاض قبل ذلك مع العمد والعلم بأنه لا يجوز
وجب عليه بدنة . ومن أكيد السنن قطع مدة الوقوف بالتكبير والتحميد والتهليل
والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والدعاء الموظف كذلك بحيث لا يشتغل وقته
ولا يقطعه بغير ذلك .
هامش
1 - في " أ " : لعقده بهما .
2 - في " أ " و " م " : يرفع بها صوته .
3 - الخباء : ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن . المنجد .