تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وبعث خالد بشير بن سعد الأنصاري إلى بانقيا فلقيته خيل للأعاجم عليها فرخبنداذ فرشقوا من معه بالسهام ، وحمل عليهم فهزمهم وقتل فرخبنداذ ، ثم انصرف وبه جراحة انتفضت بعين التمر فمات منها . وقيل إن خالدا هو الذي قتل فرخبنداذ ، وبعث جرير بن عبد الله البجلي إليهم فخرج إليه بصبهري بن صلوبا فاعتذر إليه من القتال وعرض عليه الصلح ، فصالحه جرير على ألف درهم وطيلسان . وقيل إن ابن صلوبا أتى خالدا فاعتذر إليه وصالحه هذا الصلح . وقالوا : إن خالدا أتى بعدها الفلاليج وبها جمع للعجم فتفرقوا ولم يلقوا كيدا فرجع إلى الحيرة ، فبلغه أن جابان في جمع بتستر فوجه إليه المثنى وحنظلة بن الربيع فلما انتهيا إليه هرب وسار إلى الأنبار فتحصن أهلها ، وبعث المثنى إلى السوق العتيق ببغداد فأغار عليهم فملأوا أيديهم من الذهب والفضة وما خف حمله ، ثم أتوا الأنبار - وخالد بها - فحصروا أهلها وحرقوا نواحيها فصالحوا ؟ بشئ رضي به ، وقيل بل صالحه جرير في عصر عمر . هكذا كانت طبيعة غزوات خالد في العراق ، يبعث جريدة خيل إلى تلك القرية أو هذه فيستقبلوهم بالصلح ودفع الجزية أو بالمراماة ساعة من نهار ثم ينهزمون ، أو يباغت تجمعا في سوق