وفي الحصيد يقتل القعقاع منهم مقتلة عظيمة !
وفي المصيخ يغيرون عليهم من ثلاثة أوجه وهم نائمون
فيقتلونهم حتى يمتلئ الفضاء بهم ويشبهونهم بالغنم المصرعة .
وفي الثني - أيضا - بيتوهم من ثلاثة أوجه وأعملوا فيهم السيف فلم
يفلت منهم مخبر .
وفي الزميل بيتوهم غارة شعواء من ثلاثة أوجه فقتلوا منهم مقتلة
عظيمة لم يقتلوا قبلها مثلها فقد كانت على خالد يمين أن يبغتهم .
وفي الفراض أمر خالد أن يلحوا عليهم بعد هزيمتهم ، فجعل
صاحب الخيل يحشر منهم الزمرة برماح أصحابه فإذا جمعوهم قتلوهم ، فقتلوا
منهم في المعركة والطلب مائة ألف .
أي إنسان لا يقشعر جلده من قراءة تاريخ الفتوح الاسلامية هذه ! ؟
وهل فعلت جيوش التتر أكثر من هذا ؟ ! ! !
ألا يحق لخصوم الاسلام مع هذا التاريخ المزيف أن يقولوا : " إن
الاسلام انتشر بحد السيف " ؟ ! !
وهل يشك أحد بعد هذا من هدف سيف في وضع هذا التاريخ وما
نواه من سوء للاسلام ؟ ! وما الدافع لسيف إلى كل هذا الدس والوضع إن
لم تكن الزندقة التي وصفه العلماء بها ؟ !
وأخيرا هل خفي كل هذا الكذب والافتراء على إمام
المؤرخين الطبري ؟ وعلامتهم ابن الأثير ؟ ومكثرهم ابن كثير ؟
وفيلسوفهم ابن خلدون ؟ وعلى عشرات من أمثالهم ؟ كابن عبد البر
عبد الله بن سبا — صفحة 94
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٩٤