خبر ما بعد الحيرة :
قال سيف : اجتمع الفرس وعرب ربيعة بالحصيد لحرب المسلمين
فاستغاثوا بالقعقاع فسار إليهم واقتتلوا بها وقتل الله من العجم مقتلة ، وقتل
قائدا الفرس : " رزمهر " وقتله القعقاع و " روزبه " وقتله عصمة بن عبد الله
أحد بني الحارث بن طريف الظبي . وعصمة من البررة ، والبررة كل فخذ
هاجرت بأسرها ، والخيرة كل قوم هاجروا من بطن ، وغنم المسلمون غنائم
كثيرة وهرب فلال الحصيد إلى الخنافس . فلما سار المسلمون إليها هرب
القائد الفارسي المهبوذان بجيشه إلى المصيخ .
فكتب خالد إلى قواده كالقعقاع وأعبد بن فدكي ، وواعدهم ليلة
وساعة يجتمعون فيها إلى المصيخ ، فاجتمعوا بها في الموعد وأغاروا عليهم
من ثلاثة أوجه ، وهم نائمون ، فقتلوهم حتى امتلأ الفضاء من قتلاهم ، فلما
شبهوهم إلا بغنم مصرعة !
قال سيف : ولما أصاب أهل المصيخ ، تجمعت قبائل تغلب
بالثني والزميل فاتفق خالد مع قواده أن يفعلوا بأهليهما فعلهم بأهل
المصيخ فبدأ بالثني ، واجتمع هو وأصحابه فبيته من ثلاثة أوجه
فجردوا فيهم السيوف فلم يفلت من ذلك الجيش مخبر ، واستبى
عبد الله بن سبا — صفحة 88
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٨٨