وأرسل ابنه فقطع الماء عن السفن ، فجنحت إلى الأرض فسار خالد في
خيل نحو ابن الآزاذبه ، فلقيه على فرات بادقلي ، فقتله وجميع من معه ، وفجر
الفرات فسلك الماء سبيله ، فجرت سفنه ، وسار نحو الحيرة ، فهرب الآزاذبه
بغير قتال ، فنزل خالد بالغريين وحاصر قصور الحيرة .
مناقشة السند :
وزع سيف الأخبار السابقة على خمس عشرة من رواياته ، ورد في
أسانيدها : اسم محمد بن عبد الله بن نويرة ست مرات .
واسم كل من بحر بن فرات العجلي ، عن أبيه ، وزياد بن سرجس
الأحمري ، وعبد الرحمن بن سياه الأحمري ، والمهلب بن عقبة الأسدي ،
مرتين .
والغصن بن قاسم ، عن رجل من بني كنانة ، مرة واحدة ، وهم جميعا
من مختلقات سيف من الرواة .
أوردنا في ما سبق موجز روايات لسيف عن أخبار فتوح خالد قبل
الحيرة . أما غير سيف فكل ما ذكروا عنها هو ما يلي :
إن خالدا قاتل جمعا بالمذار ، وقيل : إن جريرا واقع صاحب المذار
بأمره ، قالوا : ومر خالد بزندورد من كسكر فافتتحها بعد
ساعة من مراماة للمسلمين .
وافتتح درني وذواتها بأمان .
وأتى هرمز جرد فآمن أهلها - أيضا - وفتحها .
عبد الله بن سبا — صفحة 85
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٨٥