المذار وقتل قارن ، بعث أميرا اسمه الاندرزغر من مولدي السواد ، وحشر
إليه ما بين الحيرة وكسكر ، وعرب الضاحية ، والدهاقين ، وأمده بجيش آخر
مع بهمن جاذويه .
فسار الانذرزغر حتى نزل الولجة في صفر سنة 12 - قال سيف :
الولجة مما يلي كسكر من البر - قال : فسمع بهم خالد ، فسار من الثني إلى
الولجة واقتتلوا بها قتالا شديدا أشد من يوم الثني حتى ظن الفريقان أن
الصبر قد أفرغ ، وكان خالد قد أرصد كمينين أحدهما بقيادة الصحابي سعيد
ابن مرة العجلي ، فخرجوا من ناحيتين ، فانهزمت صفوف الأعاجم ، وولوا ،
فأخذهم خالد من بين أيديهم ، والكمين من خلفهم ، فلم ير رجل منهم مقتل
صاحبه ، ومضى الاندرزغر منهزما ، فمات عطشا .
وبارز خالد رجلا من أهل فارس يعدل بألف رجل ، فقتله فلما فرغ
اتكأ عليه ، ودعا بغدائه . . . الحديث .
أليس :
قال سيف : لما أصاب خالد يوم الولجة طائفة من بكر بن
وائل ( من نصارى العرب ، ممن أعان الفرس ) غضبت عشائرهم ،
فكاتبوا الفرس ، واجتمعوا إلى أليس ، وعليهم عبد الأسود
العجلي ، فكتب أردشير إلى بهمن جاذويه وكان قد أقام بعد
الهزيمة بقسياثا ، فقدم بهمن جاذويه جابان إليهم ، وأمره بالتوقف
عن المحاربة حتى يقدم عليه ، ثم سار بهمن إلى أردشير ليشاوره
في ما يفعل وكان لأهل فارس في كل يوم من أيام الشهر رافد
عبد الله بن سبا — صفحة 82
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٨٢