الرجال ويقسم النساء والذرية فقال له عمر :
يا خليفة رسول الله : ان القوم على دين الاسلام وذلك أني
أراهم يحلفون بالله مجتهدين ما كنا رجعنا عن دين الاسلام
فحبسهم أبو بكر إلى أن توفي وأطلق عمر سراحهم على عهده .
ثم سار عكرمة إلى زياد فبلغ خبره الأشعث فانحاز إلى حصن
النجير وجمع فيه نساءه ونساء قومه .
ثم وقعت بينه وبين زياد وقعات ( ذ ) ، وسمعت بذلك قبائل كندة
ممن كان تفرق عن الأشعث لما قتل رسول أبي بكر ، فقال بعضهم
لبعض :
يا قومنا ! إن بني عمنا قد حصروا في حصن النجير وهذا عار
علينا أن نسلمهم فسيروا بنا إليهم ، فسارت قبائل كندة تريد
محاربتهم فبلغ زيادا مسيرهم فجزع لذلك ، فقال له عكرمة :
أرى أن تقيم محاصرا لمن في الحصن وأمضي أنا فألقى
هؤلاء القوم .
فقال زياد : نعم ما رأيت : ولكن إن ظفر الله بهم فلا ترفع
السيف عنهم حتى تبيدهم عن آخرهم ( ض ) .
فقال عكرمة : لست آلو جهدا في ما أقدر عليه !
فسار عكرمة حتى وافى القوم فاقتتلوا ووقعت الهزيمة على
أصحاب عكرمة وجاء الليل فحجز بين الفريقين ، فلما كان من
هامش
( ذ ) أوردها ابن أعثم مفصلا .
( ض ) هكذا ولاة أبي بكر ينصح بعضهم بعضا ان يبيدوا عباد الله المسلمين .