تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الرجال ويقسم النساء والذرية فقال له عمر : يا خليفة رسول الله : ان القوم على دين الاسلام وذلك أني أراهم يحلفون بالله مجتهدين ما كنا رجعنا عن دين الاسلام فحبسهم أبو بكر إلى أن توفي وأطلق عمر سراحهم على عهده . ثم سار عكرمة إلى زياد فبلغ خبره الأشعث فانحاز إلى حصن النجير وجمع فيه نساءه ونساء قومه . ثم وقعت بينه وبين زياد وقعات ( ذ ) ، وسمعت بذلك قبائل كندة ممن كان تفرق عن الأشعث لما قتل رسول أبي بكر ، فقال بعضهم لبعض : يا قومنا ! إن بني عمنا قد حصروا في حصن النجير وهذا عار علينا أن نسلمهم فسيروا بنا إليهم ، فسارت قبائل كندة تريد محاربتهم فبلغ زيادا مسيرهم فجزع لذلك ، فقال له عكرمة : أرى أن تقيم محاصرا لمن في الحصن وأمضي أنا فألقى هؤلاء القوم . فقال زياد : نعم ما رأيت : ولكن إن ظفر الله بهم فلا ترفع السيف عنهم حتى تبيدهم عن آخرهم ( ض ) . فقال عكرمة : لست آلو جهدا في ما أقدر عليه ! فسار عكرمة حتى وافى القوم فاقتتلوا ووقعت الهزيمة على أصحاب عكرمة وجاء الليل فحجز بين الفريقين ، فلما كان من
هامش
( ذ ) أوردها ابن أعثم مفصلا . ( ض ) هكذا ولاة أبي بكر ينصح بعضهم بعضا ان يبيدوا عباد الله المسلمين .