تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فوثب أبو قرة الكندي مغضبا : فقال : يا أشعث ! لا والله ما يوافقك أحد منا على مثل هذا الامر أبدا ! تقتل الرسول بلا ذنب كان منه ، ولا سبيل لك عليه ، ثم انصرف مع قومه . ثم وثب أبو الشمر الكندي ، فقال : يا أشعث ! لقد ركبت عظيما من الامر بقتلك من لا ذنب له ، وذلك أنا نقاتل من يقاتلنا ، فأما قتل الرسول فلا . فقال الأشعث : يا هؤلاء ! لا تعجلوا فإنه قد شهد علي وعليكم بالكفر وبعد ! فلم آمر بقتله ، ولا ساءني ذلك . ثم قام الآخر ، فقال : إنا رجونا أنك تعتذر إلينا بعذر نقبله منك ، فأجبتنا بما قد أنفرنا عنك ، وأيم الله لو كنت ذا أرب ، لغيرت هذا ولم تركب العدوان والظلم بقتلك رسولا لا جرم له ! وقال الآخر : ارحلوا عن هذا الظالم حتى يعلم الله عز وجل انكم لم ترضوا بما فعل . فتفرق عن الأشعث عامة أصحابه حتى بقي في قريب من الفي رجل . وكتب زياد إلى أبي بكر ( رض ) يخبره بقتل الرسول وأنه وأصحابه محاصرون في مدينة تريم أشد الحصار ، فاستشار أبو بكر المسلمين في ما يصنع في أمر كندة ، فأشار عليه أبو أيوب الأنصاري وقال : إن القوم كثر عددهم وفيهم نخوة الملك ومنعه وإذا هموا