قبائل اليمن ، فطردوا حذيفة بن محصن - عامل أبي بكر - عن بلدهم
فالتجأ إلى عكرمة وكتب إلى أبي بكر ( رض ) بخبره فاغتاظ أبو بكر
وكتب إلى عكرمة :
" أما بعد فإني كنت كتبت إليك ، وأمرتك بالمسير إلى
حضرموت ، فإذا قرأت كتابي هذا فسر إلى أهل دبا على بركة الله عز
وجل ، فأنزل بهم ما هم له أهل ، ولا تقصرن في ما كتبت به إليك ،
فإذا فرغت من أمرهم فابعث بهم إلي اسراء ، وسر إلى زياد بن
لبيد فعسى الله عز وجل أن يفتح على يديك بلاد حضرموت إن
شاء الله تعالى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
فسار إليهم عكرمة وقاتلهم وحاصرهم ، فلما اشتد عليهم
الحصار أرسلوا إلى عاملهم حذيفة بن محصن يسألونه الصلح على
أنهم يؤدون الزكاة ويرجعون إلى محبته . فأرسل إليهم عاملهم أن لا
صلح بيننا وبينكم إلا على إقرار منكم بأنا على حق وأنتم على
باطل ، وأن قتيلنا في الجنة وقتيلكم في النار ( خ ) ، وعلى أن نحكم
فيكم بما رأيناه ! فأجابوه إلى ذلك فأرسل إليهم أن اخرجوا عن
مدينتكم بلا سلاح ، ففعلوا .
فدخل عكرمة حصنهم وقتل أشرافهم صبرا ، وسبي نساءهم
وأولادهم ، وأخذ أموالهم ، ووجه بالباقين إلى أبي بكر فهم ان يقتل
هامش
( خ ) كأن الله ينفذ يوم القيامة ما يقرره ولاة أبي بكر ! ومرة أخرى قسوة من ولاة أبي بكر
وفظاظة ! .