عنكم ، وأولي عليكم من تحبون ، وقد أمرت حامل كتابي هذا إن
أنتم قبلتم الحق أن يأمر زيادا بالانصراف عنكم ، فراجعوا ، وتوبوا من
قريب وفقنا الله وإياكم لكل ما فيه رضا ! والسلام .
وكتب حسان بن ثابت الأنصاري إليهم في آخر الكتاب .
ما البكر إلا كالفصيل وقد ترى * أن الفصيل عليه ليس بعار
إنا وما حج الحجيج لبيته * ركبان مكة معشر الأنصار
نفري جماجمكم بكل مهند * ضرب القدار مبادي الأيسار
حتى تكنوه بفحل هنيدة * يحمي الطروقة بازل هدار ( * )
فلما وصل الكتاب إلى الأشعث وقرأه ، قال للرسول :
إن صاحبك أبا بكر يلزمنا الكفر بمخالفتنا له ، ولا يلزم
صاحبه الكفر بقتله قومي وبني عمي !
فقال له الرسول : نعم يا أشعث ! يلزمك الكفر لان الله تبارك
وتعالى قد أوجب عليك الكفر بمخالفتك لجماعة المسلمين ( ر ) !
فوثب إليه غلام من بني عم الأشعث ، فضربه بسيفه ضربة
فلق هامته فسقط ميتا !
فقال له الأشعث : أحسنت ! لله أبوك لقد قصرت العتاب
وأسرعت الجواب !
هامش
* ديوان حسان بن ثابت ص 120 . ط . دار صادر - بيروت 1381 ه .
( ر ) ومرة أخرى نجد التصريح بأن كفرهم مخالفتهم لمن يسمونهم بجماعة المسلمين ومرة
أخرى نجد الغلظة من جماعة أبي بكر بينما كان المقام يقتضي الملاينة لجمع الكلمة !