وقبورهم هناك في الصحراء مشهورة .
وهو الذي غلا في الامام وزعم أنه إله ودعا قوما من غواة
الكوفة ، فأحرق الامام قوما منهم في حفرتين ، فأنشد في ذلك :
لترم بي الحوادث حيث شاءت * إذا لم ترم بي في الحفرتين
ونفي ابن سبأ إلى المدائن . فلما قتل الامام زعم أن المقتول
لم يكن عليا بل كان شيطانا تصور للناس بصورته ، وأن عليا ( ع ) قد صعد
إلى السماء كعيسى وسينزل وينتقم من أعدائه .
* وهو الذي ادعى النبوة لنفسه ، وأن أمير المؤمنين هو الله تعالى ،
فحبسه الامام واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب ، فأحرقه بالنار وأنشد فيه
" لما رأيت الامر أمرا منكرا . . . " .
* وهو الذي جاء به المسيب بن نجمة على الامام متلببا به لتكهنه
بالغيب فصحح الامام تكهنه .
* وهو الذي قال للامام لما وصى برفع اليدين في الدعاء إلى
السماء : " أليس الله بكل مكان ؟ " .
* وهو الذي جاء إلى الامام مع جماعته وقال له مشافهة : " أنت الله "
فأحرقهم بالنار ، فجعلوا يقولون وهو يرمون بالنار : " الآن صح
عندنا أنه الله لأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار " .
* وهو الذي كان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر
وعثمان والصحابة ، وتبرأ منهم ، فجاء به المسيب بن نجبة متلببا به ،
فأثنى الامام على أبي بكر وعمر وقال : " لا يفضلني أحد عليهما
إلا جلدته حد المفتري " وسيره إلى المدائن .
عبد الله بن سبا — صفحة 360
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٦٠