الانتساب إلى قبيلة قحطان ، إلى المدلول المذهبي الجديد الذي
اخترعه هو ، أي الانتساب إلى عبد الله بن سبأ وأنهم من أتباعه .
ونسب إلى السبئية جميع آثام عصر عثمان ، فهم الذين نشروا
الأكاذيب على الولاة من بني أمية العدنانيين ، وأثاروا المسلمين
عليهم في كل مكان ، ثم تجمعوا في المدينة وقتلوا عثمان .
وهم الذين أنشبوا حرب الجمل دون علم رؤساء الجانبين من
العدنانيين .
وبذلك نزه العدنانيين ( مروان وسعيدا والوليد ومعاوية وعبد الله
ابن سعد بن أبي سرح وطلحة والزبير وعائشة ، وعشرات غيرهم ) مما
انتقدوا عليه ، ونسب كل ذلك إلى السبائية .
وفي عمله هذا فاق سيف جميع أدباء عصره من أفراد القبائل
السبائية والعدنانية الذين نظموا القصائد في مدح قبيلتهم وذم
المنافسة لها ، فإنه غير وجه التاريخ الاسلامي على حساب قبيلته ،
وأربى على ذلك حين اختلق أمة من الشعراء روى عنهم الشعر في
الحرب والسلم في مدح عدنان وعيب قحطان .
حرف سيف مدلول كلمة السبئية إلى المدلول
المذهبي الجديد ، وصحف كذلك ( عبد الله السبائي ) إلى ( عبد الله
ابن سبأ ) ليجعله مؤسس السبئية .
هكذا اختلق الأسطورة واختلق بطلها ! ! ! وراجت الأسطورة
وشاعت ، واشتهر عبد الله بن سبأ في مقابل عبد الله بن وهب
عبد الله بن سبا — صفحة 357
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٥٧