تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
* وهو الذي لما بلغه نعي علي وهو بالمدائن قال للذي نعاه : " كذبت يا عدو الله لو جئتنا والله بدماغه في صرة فأقمت على قتله سبعين عدلا ما صدقناك ولعلمنا أنه لم يقتل ولا يموت حتى يملك الأرض " ثم ذهب مع جماعته من يومه إلى باب دار الامام يستأذن عليه استئذان الواثق بحياته ، وأنكر على أهل بيته قولهم بوفاته . * وهو - أي عبد الله بن سبأ - بنفسه عبد الله بن السوداء وهو - أيضا - غير ابن السوداء بل هما اثنان وأن الأخير كان من يهود الحيرة فأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في علي وأولاده ليعتقدوا فيهم عقيدة النصارى في عيسى ، وأراد أن يترأس على أهل الكوفة فذكر لهم أنه مكتوب في التوراة " لكل نبي وصي ، وأن عليا وصي محمد . . . " فقالوا للامام : إنه من محبيك ، فرفع قدره وأجلسه تحت منبره ، فلما بلغه غلوه وخاف من قتله اختلاف أصحابه عليه نفاه إلى المدائن مع ابن سبأ ، وأنه انتسب إلى الرافضة السبئية حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر . والفرقة السبئية التي أسسها عبد الله بن سبأ الأخير هي التي كانت تقول : أن عليا في السحاب وان الرعد صوته والبرق سوطه . وهم الذين يقولون عند سماع الرعد : " السلام عليك يا أمير المؤمنين " . وهم الذين يزعمون أن الإمام علي بن أبي طالب هو المهدي . وهم الذين يقولون بالتناسخ وان الأئمة أبعاض من أبعاض الله