عقيدة الألوهية على مر الزمان وتكاثر ، وكذلك تعدد شخصه ! فما
السبب في ذلك ؟ !
نرى أن السبب في ذلك أن الأول كان موجودا حقيقة ودون
خبره في الكتب كما وجد .
والثاني دون مختلقه - سيف - خبره في تأليفه كما تخيله
وتخيل خبره ، ونقل العلماء أخبارهما كما وجدوها فلم يزدد خبراهما
على مر القرون عما دون في أول يوم .
بينما أخذ العلماء أخبار الثالث من أفواه الناس على مر
العصور ، فنمت وتطورت على قدر تقول الناس فيها ، ومدى أخذ
العلماء عنهم . ويبدو أن بعضهم قد تبرع لوضع سند لبعض تلك الأخبار
المختلفة ، كما وضع الآخرون سندا لقصة النسناس ونظائرها
من الأساطير .
وإن قيل : كيف أمكن تصحيف عبد الله السبائي إلى عبد الله
ابن سبأ ، وكيف خفي تحريف خبره على العلماء مدى العصور ؟ أو
بالأحرى كيف خفي عليهم هذا التحريف والدس والاختلاق ؟
فنقول :
إن التصحيف والتحريف لم يقتصرا على هذه الأسماء وأخبارها
حتى يستبعد ذلك ، بل كثر وشاع حتى ألف في بيانها جماعة من
العلماء ، مثل :
أبي أحمد العسكري ، المتوفى ( 382 ه ) الذي ألف " شرح ما
عبد الله بن سبا — صفحة 363
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٦٣