على من يعتقد بألوهيته !
وبينما كان عبد الله بن سبأ هو ابن السوداء عند مختلق
الأسطورة ، وإذا بهما يصبحان شخصين في أوائل القرن الخامس ،
وتعددت - أيضا - أخبارهما .
ونستطيع أن نحدد مداليل تلك الألفاظ
في القرن الخامس فما بعد بما يلي :
1 - عبد الله بن وهب السبائي رأس الخوارج ، وهو غير
مشهور إلا عند بعض العلماء .
2 - عبد الله بن سبأ والمنعوت بابن السوداء ، وهو عند رواة
سيف مؤسس الفرقة السبئية التي تؤمن بالرجعة وبالوصاية لعلي
والتي أثارت البلاد على الولاة حتى قتل عثمان ، ثم أنشبوا القتال في
حرب الجمل .
وقد احتفظ هذان المفهومان بحدودهما في الكتب منذ وجود الأول في
عصر الامام واختلاق الثاني من قبل سيف .
3 - عبد الله بن سبأ مؤسس الفرقة السبئية التي تعتقد
الألوهية لعلي .
وخبر هذا لم يقف عند حد منذ تدوينه في الكتب في أخريات
القرن الثالث حتى أوائل القرن التاسع للهجرة .
* فهو الذي قال للامام في أول خطبة له بعد بيعته : " أنت
خلقت الخلق وأنت بسطت الرزق " . فأبعده من المدينة إلى
المدائن ، ثم عرف أحد عشر رجلا من السبئية فأحرقهم بالنار
عبد الله بن سبا — صفحة 359
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٥٩