تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
سبق ذكرهم من خاصة علي وشيعته ، كانوا من أعلام السبئيين ، أي من أتباع عبد الله بن سبأ ، وقال : إن السبئيين أتباع عبد الله بن سبأ هم الذين قتلوا عثمان وبايعوا عليا ، وهم الذين أقاموا حرب الجمل بعد أن تم أمر الطرفين على الصلح . أدرج كل ذلك في كتابه : ( الجمل ومسير علي وعائشة ) . اختلق سيف هذه الأسطورة في أوائل القرن الثاني الهجري ، وتتفرد بروايتها ، ولم تنتشر إلا بعد أن نقلها عن سيف علماء كبار مثل الطبري المتوفى 310 ه‍ في تاريخه . وبينما كانت السبئية قبل ذلك تدل على الانتساب إلى القبائل السبائية كما شاهدنا ذلك في الرواة الذين سبق ذكرهم ممن روى أصحاب الصحاح عنهم الحديث . وكانت تذكر أحيانا في محيط الكوفة بصورة نبز القبائل السبائية من شيعة علي ، وإذا بها - بعد اشتهار أسطورة سيف - تدل على الانتساب إلى الفرقة التي اتبعت عبد الله بن سبأ اليهودي اليماني الذي جاء بعقيدة الوصاية والرجعة ، وبعد أن اشتهرت السبئية في الفرقة المذهبية التي اختلقها سيف ، أهمل استعمالها بالنسبة إلى قبائل قحطان اليمنية ونسيت . ثم تطور مدلول السبئية متدرجا بما حيكت حوله من أساطير شعبية حتى دلت على الفرقة القائلة بألوهية علي بعد أن كانت عند سيف تدل على القائلين بأنه وصي النبي فحسب . وتفصيل القول في ذلك : أن سيف بن عمر كان يعيش في الكوفة ووضع أساطيره أوائل القرن الثاني الهجري ، وكان يدفعه إلى اختلاق أساطيره أمران :