قبائل عربية إلى الدلالة على الانتساب إلى فرقة مذهبية تعتقد بأن عليا
وصي النبي ، ثم إلى الدلالة على فرقة مذهبية تدين بألوهيته .
ثم حيكت حول السبئية وابن سبأ أساطير لا تكاد تقف عند حد !
أما كيف وقع ذلك ؟ ولم ؟ فنقول :
إنا نرى أن سيف بن عمر إنما وضع أسطورة السبئية موافقة لرغبة
قبائل عدنان بما نسب جميع الشرور والآثام إلى أفراد من قبائل قحطان
السبائية ودافع عن سادة عدنان ، وكانت السلطة في قبائل عدنان مدى
عصور الخلافة الاسلامية إلى آخر خليفة عباسي .
وموافقة - أيضا - لرغبة عامة في كل عصر بما موه ذلك بزينة الدفاع
عن الصحابة - الولاة - في كل ما أوخذوا عليه .
فمن ثم ضمن لإسطورته الرواج على مر العصور .
ولهذا ما أن انتشر تأليف سيف كتاب ( الجمل ) الذي يحوي هذه
الأسطورة ، حتى تداولته الأيدي وتناقلت الألسن أساطيره ، ونقلت الأقلام
عنه في الكتب .
ثم بقي ما نقلته أقلام علماء - كالطبري - من أسطورة السبئية على
حالها كما اختلقها سيف دونما زيادة .
وما تناقلته الألسن من الأسطورة قد نما في أوساط الناس وتطور
حتى أصبحت أسطورة ابن سبأ اسطورتين :
الأولى : أسطورة سيف .
والثانية : الأسطورة التي تطورت على أفواه الناس .
ولما بدأ العلماء يحررون في الملل والنحل ، وتكاثروا في بيان عدد
عبد الله بن سبا — صفحة 308
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٠٨