تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فشاهت وجوههم ، بم ؟ ولم أيها الناس ؟ ! وبنا هدى الله الناس بعد ضلالتهم ، وبصرهم بعد جهالتهم ، وأنقذهم بعد هلكتهم ، وأظهر بنا الحق وأدحض بنا الباطل . . . الخ " . ولماذا افتتح أبو العباس السفاح خلافته بهذا الهجوم ؟ نجد الجواب - أيضا - عند الطبري في ذكر حوادث سنة 132 ه‍ من تاريخه حيث قال ما ملخصه : وصل الجيش الذي أرسله أبو مسلم إلى العراق وغلبوا على جيش بني أمية ، ثم توجهوا إلى الكوفة ، وبايعوا أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السبيع وكان يقال له وزير آل محمد . وكانت الدعوة لإبراهيم بن محمد ، فلما قتله مروان وبلغ الخبر أبا سلمة أراد أن يحول الامر إلى آل أبي طالب ، وكان إبراهيم بن محمد قد أوصى إلى أخيه أبي العباس السفاح ، فسار هذا مع أهل بيته إلى الكوفة فحال دونهم أبو سلمة وأنزلهم خارج الكوفة وحجر عليهم وكتم أمرهم عن القواد أربعين ليلة ، وكان إذا سئل عنهم يقول : لا تعجلوا ! ليس هذا وقته ، ومدينة واسط ( كا ) لم تفتح بعد . كان هذا دأبه حتى علم القواد بمكان بني العباس ، فدخلوا عليهم دون علم أبي سلمة وبايعوا السفاح بالخلافة ، ثم أخرجوهم وساروا بهم إلى دار الامارة ثم إلى المسجد ، وبويع السفاح في المسجد بالخلافة ، ثم خطب وقال في خطبته ما أوردناه . وأراد في ما قال أن يدمغ خصومه الذين كادوا أن يحولوا الخلافة إلى
هامش
( كا ) مدينة واسط كانت تقع في وسط الطريق بين البصرة والكوفة وفتحها بنو العباس بعد ذلك .