الفرق ، أخذوا من أفواه الناس ما يعتقدون ويتقولون ، كما ظهر كتاب
آخرون - كابن قتيبة وابن عبد ربه - يكتبون في مختلف فنون الأدب دونما
عناية بالبحث عن أسانيد أخبارهم بل نقلها بعضهم عن بعض ، فأخذ قسم
من هؤلاء الأسطورة السبئية من أفواه الناس ودونوها في كتبهم مع غيرها
من الأساطير الشعبية . ونقل آخرون عن هؤلاء .
هكذا انتقلت تلك الأساطير من أفواه الناس إلى الكتب .
وهكذا أصبحت أسطورة ابن سبأ اسطورتين : أسطورة سيف الباقية
على حالها . وأسطورة أفواه الناس المتطورة المتنامية .
وكذلك تعدد - أيضا - ابن سبأ تبعا لتعدد أسطورته كما سنذكره في
ما يلي :
ثانيا : عبد الله بن سبأ :
كلمة عبد الله بن سبأ ، اسم مركب من أربعة ألفاظ : ( عبد ) و ( الله )
و ( ابن ) و ( سبأ ) والألفاظ الأربعة خاصة باللغة العربية ( أ ) ويدل هذا على
أن الأب والابن والمزعومين كليهما كانا عربيين ، أضف إليه بأن المختلق الأول
لإسطورة ابن سبأ - وهو سيف أيضا - صرح بأن ( ابن سبأ ) كان من صنعاء
اليمن .
وحدد الجميع زمن نشاط ابن سبأ بعهدي الخليفة عثمان والإمام علي
هامش
( أ ) خلافا لإبراهيم وإسماعيل من الكلمات العجمية التي تسمى العرب بها .