هذا النص يدلنا على أن التعيير كان على حساب متابعة قبائل
اليمن السبائية لا أكثر من ذلك .
فإن شبث بن ربعي كان تميميا من بني يربوع ، وسعر بن أبي سعر
بكريا من بني حنيفة بن لجيم ، وكلاهما عدنانيان ، وشبث يعير سعر على
اتباعه السبئية اليمانية من أتباع المختار حين هو من العدنانية .
وبعد أن قضوا على المختار وثورته ، وحكم البلد خصومه العدنانيون ،
جالوا في العراق وصالوا ، غير أنهم لم يستأصلوا شأفة أنصار المختار
السبائيين ، بل ظهر هؤلاء قبل ذلك في جيش التوابين بقيادة سليمان بن صرد
الخزاعي السبائي . وقاتلوا خصومهم حتى قتلوا ، وبعده في ثورات العلويين .
وقع كل هذا في مجتمع أهل الكوفة وامتد بامتداد احتكاك الجانبين .
حتى إذا كان أوائل القرن الثاني الهجري نجد لفظة السبئية في نص رسمي
آخر كما يلي .
قال الطبري : لما بويع أبو العباس بالخلافة صعد المنبر وخطب وقال
في خطبته :
" وخصنا برحم رسول الله وقرابته ، وأنشأنا من آبائه - إلى قوله - بعد
إيراد الآيات التي وردت في أهل البيت :
فأعلمهم - جل ثناؤه - فضلنا ، وأوجب عليهم حقنا ومودتنا ، وأجزل
من الفئ والغنيمة نصيبنا ، تكرمة لنا وفضلا علينا والله ذو الفضل العظيم ،
وزعمت السبائية الضلال : أن غيرنا أحق بالرئاسة والسياسة والخلافة
عبد الله بن سبا — صفحة 303
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٠٣