تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
السبئية غير تعيير القبائل اليمانية ومن أعانها ، شيئا آخر ، ويشهد على ذلك ، الشهادة المزورة التي نظمها ضدهم يصف فيها عقائدهم وجرائم أعمالهم ليقتلهم بها ، فإن كل ما فيه من الغمز بهم والطعن عليهم أنهم : ( أظهروا شتم الخليفة ودعوا إلى حربه ) ذكر هذا في تعداد جرائم أعمالهم . وفي مقام ذكر عقيدتهم قال : " وزعموا أن الخلافة لآل أبي طالب وأظهروا عذر أبي تراب والترحم عليه " يقصد عذره في قتل عثمان الذي يتهمونه به . ولما لم ترض هذه الشهادة زيادا نظم غيرها وذكر فيها جرائم أعمالهم كما يلي : " إنهم خلعوا الطاعة وفارقوا الجماعة ودعوا إلى حرب الخليفة وجمعوا الجموع ونكثوا البيعة وخلعوا أمير المؤمنين معاوية " . وبخلعهم معاوية كفروا كفرة صلعاء في حساب دعي بني أمية . وكان ما ذكره في شهاداته المزورة كل ما استطاع أن يتهمهم به من انحراف في العقيدة وجريمة في القول والفعل . وكان ذلك من زياد الذي كان مخالطا للشيعة في عصر الامام ، وأميرا عليهم بعده ، وممن يعرفهم ويعرف آراءهم ، وقد آلى على أن يحرص على قطع خيط رقبة حجر - وكان ذلك في سنة خمسين أو إحدى وخمسين أي بعد عشر سنوات من حكم الامام - فلو علم زياد المخالط للشيعة قبل ذلك ، والأمير عليهم في يومه ومن ألد أعدائهم ، لو علم هذا بوجود جماعة كانت تدعي الألوهية للامام ، أو برجعة الرسول ، أو غيرهما مما ورد في رواية سيف ، وكتب أهل الملل والنحل ، لما تورع زياد عن نسبتها إلى حجر وجماعته وهو في صدد