وباديها أنهم على كتاب الله ، يدعون إليه ويأمرون به ، ويجيبون من
دعا إليه وأمر به ، لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا ، وأنهم يد واحدة
على من خالف ذلك وتركه ، أنصار بعضهم لبعض ، دعوتهم واحدة ، لا
ينقضون عهدهم لمعتبة ( 1 ) عاتب ، ولا لغضب غاضب ، ولا لاستذلال قوم
قوما ، ولا لمسبة قوم قوما . على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وسفيههم وعالمهم ،
وحليمهم وجاهلهم . ثم إن عليهم بذلك عهد الله وميثاقه إن عهد الله كان
مسؤولا .
وكتب علي بن أبي طالب ( 2 ) .
دخلت ربيعة بعد هذا الحلف في عداد قبائل اليمن السبئية في العراق
وما تابعها ، وأصبحوا يدا واحدة على من ناوأهم ( حا ) .
ودفعت عقدة النقص دعي بني أمية زيادا إلى أن يعير القبائل
السبائية كما مر علينا في كتابه إلى معاوية ، وأطلق اللقب - أيضا - على
الافراد الذين أعانوهم من غير قبائلهم تغليبا كما يقال للشمس والقمر :
الشمسان والقمران بتغليب أحدهما على الآخر ، ولم يكن زياد يقصد من
هامش
( 1 ) المعتبة : الغيظ والعاتب المغتاظ . أي لا ينقضون هذا العهد عند غضب بعضهم من
بعض ، أو استذلال بعضهم لبعض ، أو سب بعضهم لبعض .
( 2 ) الرابعة والخمسون من كتاب الرسائل من النهج ( 3 / 148 ) .
( حا ) بعد هذا الحلف يرد اسم ربيعة في الحوادث مع قبائل اليمن في العراق ، وقد يقال : قبائل
اليمن ، ويقصد بها القبائل السبئية وحلفاؤهم . ويقال : " قبائل اليمن وحلفاؤهم من ربيعة
وغيرها " راجع تاريخ ابن الأثير ( 5 / 311 ) .