مثل قول عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغة من الرجل الهجان
أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان
فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان
وأشهد أنها ولدت زيادا * وصخر من سمية غير داني
فبلغ ذلك معاوية بن حرب ، فحلف ألا يرضى عن عبد الرحمن حتى
يرضى عنه زياد ، فخرج عبد الرحمن إلى زياد وأرضاه بأبيات قال فيها :
لانت زيادة في آل حرب * أحب إلي من وسطى بناني
سررت بقربه وفرحت لما * أتاني الله منه بالبيان
وقلت له أخو ثقة وعم * بعون الله في هذا الزمان ( 1 )
كل ذلك أوجد في زياد عقدة النقص ، ودفعته هذه العقدة إلى أن
يسرف في الشموخ بانتسابه إلى أمية ويبالغ في رفع شأنهم وشأن حلفائهم ،
ويقع في مناوئيهم من قبائل قحطان وحلفائها .
وكانت ربيعة من حلفاء السبائية ، وذلك لأنهم - أيضا - كانوا من
شيعة علي وأنصاره .
ولهم مواقف كريمة في نصرته في واقعة الجمل وغيرها .
وعقد الامام بين قبائل اليمن وربيعة حلفا وكتب بينهما ما يلي :
هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها ( 2 ) وباديها ، وربيعة حاضرها
هامش
( 1 ) الأغاني : 13 / 266 ط ، بيروت ، أخبار عبد الرحمن .
( 2 ) الحاضر : ساكن المدينة ، والبادي : المتردد في البادية .