تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قال : فدعينا وإياهم حتى نلتقي عند ربنا عز وجل . وفي الاستيعاب : أن ابن عمر كان في السوق فنعي إليه حجر ، فأطلق حبوته وقام وقد غلب عليه النحيب . قال : " ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب ، وكان فاضلا جليلا ، وكان عاملا لمعاوية على خراسان ، فلما بلغه قتل معاوية حجر بن عدي دعا الله عز وجل فقال : اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل ، فلم يبرح من مجلسه حتى مات رحمه الله " . وجعل معاوية لما حضرته الوفاة يغرغر بالصوت ويقول : " يومي منك يا حجر طويل " ( ها ) . هذا هو حجر وأولئك أصحابه وتلك سبئيتهم ! ! ! عباد الأمة وزهادها ، من أفاضل أصحاب النبي الأبرار وتابعيهم بإحسان ، أنكروا على الولاة ( أمثال المغيرة بن شعبة ، وزياد بن أبيه ) لعنهم الامام عليا على المنابر ، ولم يرتضوا تأخيرهم الصلاة عن وقتها ، أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، فحوربوا حتى أسروا وزورت عليهم شهادة الشهود ، ثم صفدوا بالاغلال وحملوا من بلد إلى بلد ، ثم عرض عليهم لعن الامام والبراءة من دينه ، فأبوا لعن أخي الرسول وأول القوم إسلاما ، وأبوا أن يتبرأوا من دينه دين الاسلام ، فحفرت أمامهم القبور ونشرت أكفانهم .
هامش
( ها ) الطبري .