قال : فدعينا وإياهم حتى نلتقي عند ربنا عز وجل .
وفي الاستيعاب : أن ابن عمر كان في السوق فنعي إليه حجر ، فأطلق
حبوته وقام وقد غلب عليه النحيب .
قال : " ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب ، وكان
فاضلا جليلا ، وكان عاملا لمعاوية على خراسان ، فلما بلغه قتل معاوية
حجر بن عدي دعا الله عز وجل فقال :
اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل ، فلم يبرح
من مجلسه حتى مات رحمه الله " .
وجعل معاوية لما حضرته الوفاة يغرغر بالصوت ويقول : " يومي منك
يا حجر طويل " ( ها ) .
هذا هو حجر وأولئك أصحابه وتلك سبئيتهم ! ! !
عباد الأمة وزهادها ، من أفاضل أصحاب النبي الأبرار وتابعيهم
بإحسان ، أنكروا على الولاة ( أمثال المغيرة بن شعبة ، وزياد بن أبيه ) لعنهم
الامام عليا على المنابر ، ولم يرتضوا تأخيرهم الصلاة عن وقتها ، أمروا
بالمعروف ونهوا عن المنكر ، فحوربوا حتى أسروا وزورت عليهم شهادة
الشهود ، ثم صفدوا بالاغلال وحملوا من بلد إلى بلد ، ثم عرض عليهم لعن
الامام والبراءة من دينه ، فأبوا لعن أخي الرسول وأول القوم إسلاما ، وأبوا
أن يتبرأوا من دينه دين الاسلام ، فحفرت أمامهم القبور ونشرت أكفانهم .
هامش
( ها ) الطبري .