قال : فما أصنع ؟ ! كتب إلي فيهم زياد ، يشدد أمرهم ويذكر أنهم
سيفتقون علي فتقا لا يرقع .
وقال :
كانت عائشة أم المؤمنين تقول : أما والله لو علم معاوية أن عند أهل
الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجرا وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم
بالشام ، ولكن ابن آكلة الأكباد علم أنه قد ذهب الناس ! أما والله إن كانوا
لجمجمة العرب عدا ومنعة وفقها ، ولله در لبيد حيث يقول :
ذهب الذين يعاش في أكفانهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب
لا ينفعون ولا يرجى خيرهم * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
وقال : لما حج معاوية جاء إلى المدينة زائرا فاستأذن على
عائشة ( رض ) فأذنت له ، فلما قعد قالت له :
يا معاوية ! أمنت أن أخبئ لك من يقتلك بأخي محمد بن أبي بكر ! ؟
فقال : بيت الأمان دخلت !
وقالت : يا معاوية ! أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ؟ !
قال : إنما قتلهم من شهد عليهم !
وفي مسند أحمد ( دا ) أنه قال في جوابها :
ما كنت لتفعليه وأنا في بيت أمان ! وقد سمعت النبي ( ص ) يقول :
الايمان قيد الفتك ، كيف أنا في الذي بيني وبينك وفي حوائجك ؟ !
قالت : صالح .
هامش
( دا ) 4 / 92 .