تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال : ما خالعت طاعة ، ولا فارقت جماعة ، وإني لعلى بيعتي ! فقال : هيهات ! هيهات يا حجر ! تشج بيد وتأسوا بأخرى وتريد إذا أمكن الله منك أن نرضى ، كلا والله . قال : ألم تؤمني حتى آتي معاوية فيرى في رأيه ؟ ! قال : بلى ! قد فعلنا ، انطلقوا به إلى السجن ، فلما قفي به من عنده ، قال زياد : أما والله لولا أمانة ما برح أو يلفظ مهجة نفسه . وقال زياد : والله لأحرصن على قطع خيط رقبته . ولما قفي بحجر من عند زياد نادى بأعلى صوته : اللهم ! إني على بيعتي ! لا أقيلها ولا أستقيلها ! سماع الله والناس ، وكان عليه برنس في غداة باردة ، فحبس عشر ليال وزياد ليس له عمل إلا طلب رؤساء أصحاب حجر . وخرج عمرو بن الحمق ورفاعة بن شداد حتى أتيا أرض الموصل فأتيا جبلا فكمنا فيه ، وبلغ عامل الرستاق أن رجلين قد كمنا في جانب الجبل ، فاستنكر شأنهما ، فسار إليهما في الخيل فلما انتهى إليهما خرجا . فأما عمرو بن الحمق فكان قد استسقى بطنه ( ت ) ولم يكن عنده امتناع ، وأما رفاعة فكان شابا قويا فركب فرسه ليقاتل عن عمرو ، فقال له عمرو : ما ينفعني قتالك ، أنج بنفسك . فحمل عليهم فأفرجوا له فنجا ، وأخذ عمرو أسيرا ، فسألوا : من أنت ؟ فقال : من إن تركتموه كان أسلم لكم . وإن قتلتموه كان أضر
هامش
( ت ) ماء يجتمع في البطن من علة معروفة يعرف بالاستسقاء .