أبرق الربذة
:
في رواية الطبري عن سيف ، عن سهل بن يوسف أن قبائل
ثعلبة بن سعد ، ومن يليهم من مرة ، وعبس ( 1 ) تجمعت بالإبرق من
الربذة ، واجتمع إليهم ناس من بني كنانة فلم تحملهم البلاد ،
فافترقوا فرقتين ، أقامت فرقة بالإبرق ، وسارت الأخرى إلى ذي القصة ،
وأمدهم طليحة الأسدي بأخيه حبال ، فكان عليهم وعلى من معهم من
القبائل : الدئل ، وليث ، ومدلج ، وكان على قبيلة مرة بالإبرق عوف
ابن فلان بن سنان ، وعلى ثعلبة وعبس ، الحارث بن فلان أحد بني
سبيع ، فبعثوا وفودا إلى المدينة ، فنزلوا على وجوه الناس ما عدا
عباسا ، فتحملوا بهم على أبي بكر يبذلون الصلاة ، ويمنعون
الزكاة ، فقال أبو بكر : والله لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه ( 2 )
هامش
( 1 ) قصد بهم قبائل قيس عيلان العدنانيين ذكر نسبهم في جمهرة ابن حزم ( ص : 233 -
240 ) .
( 2 ) ذكر سيف في رواية أخرى له قبلها في الطبري خبر ارتداد عيينة ، وغطفان ، ومن ارتد
من طي ، قال : " قدمت عليه وفود أسد ، وغطفان ، وهوازن ، وطي ، وقضاعة ، واجتمعوا
بالمدينة ، فنزلوا على المسلمين لعاشرة من متوفى رسول الله ( ص ) ، يعرضون الصلاة على
أن يعفوا من الزكاة ، واجتمع ملا من أنزلهم على قبول ذلك حتى يبلغوا ما يريدون ، فلم
يبق من وجوه المسلمين أحد إلا أنزل منهم نازلا إلا العباس ، ثم أتوا أبا بكر ، فأخبروه
خبرهم ، وما أجمع عليه ملاهم ، فأبي أبو بكر إلا أن يأخذ ما كان رسول الله يأخذ ، وأبوا
فردهم ، وأجلهم يوما وليلة ، فتطايروا إلى عشائرهم " .