تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وأخرج محمد نحو السجن منتقع اللون يتل تلا عنيفا ، فقال حجر ابن يزيد الكندي لزياد : ضمنيه وخل سبيله يطلب صاحبه فإنه مخلى سربه أحرى أن يقدر عليه منه إذا كان محبوسا ! فقال : أتضمنه ؟ ! قال : نعم . قال : أما والله لئن حاص عنك لأزيرنك شعوب ( ق ) وإن كنت الآن علي كريما . قال : إنه لا يفعل . فخلى سبيله ، وأحضر قيس بن يزيد أسيرا ، فقال له : إني قد علمت أنك لم تقاتل مع حجر الا حمية ، قد غفرتها لك لما أعلم من حسن رأيك وحسن بلائك - كان مع معاوية في صفين - ولكن لن أدعك حتى تأتيني بأخيك عمير . قال : أجيئك به إن شاء الله . قال : فهات من يضمنه لي معك . قال : هذا حجر بن يزيد يضمنه لك معي . قال حجر بن يزيد : نعم أضمنه لك على أن تؤمنه على ماله ودمه . قال : ذلك لك . فانطلقا فأتيا به وهو جريح ، فأمر به فأوقر حديدا ثم أخذته الرجال ترفعه حتى إذا بلغ سورها ألقوه فوقع على الأرض ، ثم رفعوه وألقوه ففعلوا به ذلك مرارا ، فقام إليه حجر بن يزيد ، فقال : ألم تؤمنه على ماله ودمه
هامش
( ق ) شعوب : اسم علم للمنية .