تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إنكما حين تحارباني * ألفيتماني حضرا عناني ( خ ) لولا سباتي ما ملكتماني * حتى تموتا أو تفارقاني لست بخوار ولا جبان * ولا بنكس رعش الجنان لكن قضاء الملك الرحمان * يذل ذا القوة والسلطان قال : فالتقيا به فأخذاه . وأورد الحموي هذا الخبر في معجم البلدان بتفصيل أوفى ، قال : قدمت الشحر ، فنزلت على رجل من مهرة له رياسة وخطر ، فأقمت عنده أياما ، فذكرت عنده النسناس ، فقال : إنا لنصيده ونأكله ، وهو دابة له يد واحدة ، ورجل واحدة ، وكذلك جميع ما فيه من الأعضاء ، فقلت له : أنا والله أحب أن أراه ، فقال لغلمانه : صيدوا لنا شيئا منه ، فلما كان من الغد إذا هم قد جاءوا بشئ له وجه كوجه الانسان إلا أنه نصف الوجه ، وله يد واحدة في صدره ، وكذلك رجل واحدة ، فلما نظر إلي ، قال : " أنا بالله وبك " فقلت للغلمان : خلوا عنه ، فقالوا : يا هذا ! لا تغتر بكلامه فهو أكلنا ! فلم أزل بهم حتى أطلقوه ، فمر مسرعا كالريح ، فلما حضر غداء الرجل الذي كنت عنده قال لغلمانه : أما كنت قد تقدمت إليكم أن تصيدوا لنا شيئا ؟ ! فقالوا : قد فعلنا ولكن ضيفك قد خلا عنه ، فضحك وقال : خدعك والله ، ثم أمرهم بالغد إلى الصيد ، فقلت : وأنا معهم ! فقال : إفعل ! ثم غدونا بالكلاب ، فصرنا إلى غيضة عظيمة وذلك
هامش
( خ ) حضرا : الذي لا يريد السفر . ورعش : الجبان . وفي رواية الحموي الآتية ( واسمعا ) بدل ( واستمعا ) و ( خضلا ) بدل ( خضرا ) و ( لوبي شبابي ) بدل ( لولا سباتي ) و ( تخلياني ) بدل ( تفارقاني ) .