تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الملل والنحل للشهرستاني ، والفرق بين الفرق للبغدادي ، والفصل لابن حزم ، ثم البحث عن أسانيد ما أوردوا ، ليثبت أن أكثر ما ذكروا لم يوجد بتاتا ، ولنا أن نقول بعد ذلك - إن أحسنا الظن بمؤلفي كتب الملل والنحل أجمعين - : إنهم كانوا يدونون كل ما يدور على ألسنة أهل عصرهم من خرافة ، وكنا نرى في مؤلفاتهم مرآة صادقة تعكس أفكار أهل عصرهم ، وآراءهم عن تلكم الفرق - فإنه يدور على ألسنة أفراد من العامة في كل عصر وأحيانا على ألسنة الكثير منهم أساطير لا تمت إلى الواقع بصلة ، كما شاهدنا مثال ذلك في عصرنا : أن بعض العوام من الشيعة ، ومن السنة يعتقدون أن للطائفة الأخرى ذنبا يوارونه تحت الثياب ، وعلى هذا جاز لنا ، لو رمنا مجاراة أهل المقالات في أسلوبهم ، أن نستدرك عليهم - أيضا - ما فاتهم من ذكر هذه الفرقة ونقول : الفرقة الذنبية في الاسلام : فرقة لها ذنب كذنب بعض الحيوان يوارونه تحت الثياب ( ش ) . يورد أهل المقالات والملل والنحل في تآليفهم كل هذر من القول - نظير ما ذكرنا - دونما حاجة إلى بيان السند ، على أن إيراد السند في كثير من تلكم الكتب إنما هو إضافة ابتكار على ابتكار ، وإذا كان إيراد الروايات السابقة بأسانيدها من كتب أهل الفرق - مع ما في متونها من تناقض وتهافت وسخف - لا يكفي دليلا على ما نقول ، فلنستشهد بروايات أخرى
هامش
( ش ) لم يكن لنا بد من الاسفاف في القول إلى هذا الحد لان البحث كان يدور حول هذر من القول وهراء لم نجد سبيلا إلى كشفه دونما تمثيل له .
عبد الله بن سبا — صفحة 239 | السيد مرتضى العسكري