نظيرها وهي معنعنة موصولة الاسناد إلى صاحب الخبر لترى - أيضا - قيمة
الاسناد في نظائر تلكم الأساطير .
روى المسعودي ( 12 ) عن عبد الله بن سعد بن كثير بن عفير
المصري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن الحارث بن نجيم ، عن شبيب بن شيبة
التميمي ، قال :
قدمت الشحر ( ت ) ، فنزلت على رأسها ، فتذاكرنا النسناس ،
فقال : " صيدوا لنا منها " فلما أن رجعت إليه مع بعض أعوانه
المهريين ( ث ) إذ أنا بنسناس منها ، فقال لي النسناس : " أنا بالله
وبك " فقلت لهم : خلوه ، فخلوه ، فلما حضر الغداء قال : هل
اصطدتم منها شيئا ؟ قالوا : نعم ، ولكن خلاه ضيفك ! قال :
استعدوا فإنا خارجون في قنصه ، فلما خرجنا إلى ذلك في السحر ، خرج واحد
منها يعدو وله وجه كوجه الانسان ، وشعرات في ذقنه ومثل الثدي في صدره ،
ومثل رجلي الانسان رجلاه ، وقد ألظ به كلبان وهو يقول :
الويل لي مما به دهاني * دهري من الهموم والأحزان
قفا قليلا أيها الكلبان * واستمعا قولي وصدقاني
هامش
( ت ) الشحر : صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن - معجم البلدان .
( ث ) والمهريون : نسبة إلى مهرة بن حيدان بن عمرو تنسب إليهم الإبل المهرية ، لهم مخلاف
باليمن بينه وبين عمان نحو شهر - معجم البلدان .
والمخلاف - واحد المخاليف كور اليمن وكل مخلاف يعرف باسم القبيلة التي أقامت
به - معجم البدان ( 1 / 39 ) .