السحاب - إلى قوله - :
ومن ابن سبأ هذا تشعبت أصناف الغلاة من الرافضة وصاروا
يقولون بالوقف بعنوان أن الإمامة موقوفة على أناس معينين - إلى قوله - :
وعنه - أيضا - أخذوا القول بفيئة الامام ، والقول برجعته بعد الموت
إلى الدنيا - كما تعتقده الامامية إلى اليوم في صاحب السرداب - وهو القول
بتناسخ الأرواح .
وعنه أخذوا - أيضا - القول بأن الجزء الإلهي يحل في الأئمة بعد علي
ابن أبي طالب ، وأنهم بذلك استحقوا الإمامة بطريق الوجوب كما استحق
آدم ( ع ) سجود الملائكة ، وعلى هذا الرأي كان اعتقاد دعاة الخلفاء
الفاطميين ببلاد مصر .
وابن سبأ هذا هو الذي أثار فتنة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ( رض )
حتى قتل ، كما ذكر في ترجمة ابن سبأ من كتاب التاريخ الكبير المقفى ، وقال
في تعريف السبئية :
" والفرقة الخامسة : السبئية أتباع عبد الله بن سبأ الذي قال شفاها
لعلي بن أبي طالب : أنت الاله . . . " ( 11 ) .
أوردنا في ما سبق أقوال العلماء في ابن سبأ والسبائية جاهدين في
إيصال الأقوال إلى أوائل القائلين بها ، وردد - أيضا - تلكم الأقوال غير
أولئك كل من :
1 - ابن أبي الحديد المتوفى سنة 655 ه في شرح الخطبة المرقمة
عبد الله بن سبا — صفحة 237
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣٧