تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أورد ابن حجر المتوفى ( 852 ه‍ ) في لسان الميزان كلام الذهبي السابق وبعض روايات ابن عساكر ثم روى أن الإمام قال لعبد الله بن سبأ : " والله ما أفضى - رسول الله - بشئ أكتمه أحدا من الناس " . ولقد سمعته يقول : إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك لأحدهم . وقال : " إن سويد بن غفلة دخل على علي في إمارته فقال : إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك ، منهم عبد الله بن سبأ " . وكان عبد الله بن سبأ أول من أظهر ذلك ، فقال علي : " مالي ولهذا الخبيث الأسود " ثم قال : " معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل ، ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ فسيره إلى المدائن وقال : لا يساكنني في بلدة أبدا " ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس ، فذكر القصة في ثنائه عليهما بطولها وفي آخرها : " ألا ، ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري " ( ص ) .
هامش
( ص ) لقد نسي واضع هذا الخبر شكاوى الامام في خطبه منهم مثل قوله في الشقشقية الخطبة الثالثة في النهج : " أما والله لقد تقمصها فلان - ابن أبي قحافة - وانه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير - إلى قوله - : فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ، حتى إذا مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده . . . فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لاخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها . . . الخ " . وقوله في ما أجاب به بعض أصحابه لما سأله : " كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به " : " أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول الله ( ص ) نوطا فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين والحكم الله والمعود إليه القيامة ، ودع عنك نهبا صيح في حجراته . . . الخ " الخطبة 157 من النهج ج 2 .