تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
" أتق الله " فقال : " أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق " فأمر بقتله ، فاجتمعت الرافضة فقالت : " دعه وانفه إلى ساباط المدائن ، فإنك إن قتلته بالمدينة خرجت أصحابه علينا وشيعته " فنفاه إلى ساباط المدائن فثم القرامطة والرافضة ، قال : ثم قامت إليه طائفة وهم السبئية وكانوا أحد عشر رجلا ، فقال : " ارجعوا ، فإني علي بن أبي طالب ، أبي مشهور ، وأمي مشهورة ، وأنا ابن عم محمد ( ص ) . فقالوا : " لا نرجع ، دع داعيك " فأحرقهم بالنار وقبورهم في صحراء ، أحد عشر مشهورة . فقال من بقي ممن لم يكشف رأسه منهم علينا : " إنه إله " واحتجوا بقول ابن عباس : " لا يعذب بالنار إلا خالقها " قال : فقال ابن عباس : " قد عذب أبو بكر بالنار فاعبدوه أيضا " . وقال الذهبي المتوفى ( 748 ه‍ ) في ترجمة عبد الله بن سبأ من ميزان الاعتدال : " عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة . ضال مضل ، أحسب أن عليا حرقه بالنار . وقد قال الجوزجاني : زعم أن القرآن جزء من تسعة أجزاء وعلمه عند علي ، فنهاه علي بعد ما هم به " ( ف ) ( 9 ) .
هامش
( ف ) الجوزجاني هو أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي ، ولد بجوزجان من كور بلخ خراسان ورحل إلى عدة بلاد ثم نزل دمشق الشام وحدث بها ، من مؤلفاته ( الجرح والتعديل ) و ( الضعفاء ) و ( المترجم ) قال الذهبي بترجمته من تذكرة الحفاظ : " وفيه انحراف عن علي " وقال : " كان يتحامل على علي ( رض ) " ، وفي لغة الجوزجان من معجم البلدان : التمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال : يا قوم ! يتعذر علي من يذبح لي دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد ! توفي سنة 259 . تذكرة الحفاظ الترجمة ( 569 ) وتاريخ ابن عساكر وابن كثير ( 11 / 31 ) .