" أتق الله " فقال :
" أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق " فأمر بقتله ، فاجتمعت الرافضة
فقالت :
" دعه وانفه إلى ساباط المدائن ، فإنك إن قتلته بالمدينة خرجت
أصحابه علينا وشيعته " فنفاه إلى ساباط المدائن فثم القرامطة والرافضة ،
قال : ثم قامت إليه طائفة وهم السبئية وكانوا أحد عشر رجلا ، فقال :
" ارجعوا ، فإني علي بن أبي طالب ، أبي مشهور ، وأمي مشهورة ، وأنا
ابن عم محمد ( ص ) . فقالوا :
" لا نرجع ، دع داعيك " فأحرقهم بالنار وقبورهم في صحراء ، أحد
عشر مشهورة . فقال من بقي ممن لم يكشف رأسه منهم علينا : " إنه إله "
واحتجوا بقول ابن عباس : " لا يعذب بالنار إلا خالقها " قال : فقال ابن
عباس :
" قد عذب أبو بكر بالنار فاعبدوه أيضا " .
وقال الذهبي المتوفى ( 748 ه ) في ترجمة عبد الله بن سبأ من ميزان
الاعتدال :
" عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة . ضال مضل ، أحسب أن عليا
حرقه بالنار . وقد قال الجوزجاني : زعم أن القرآن جزء من تسعة أجزاء وعلمه
عند علي ، فنهاه علي بعد ما هم به " ( ف ) ( 9 ) .
هامش
( ف ) الجوزجاني هو أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي ، ولد بجوزجان
من كور بلخ خراسان ورحل إلى عدة بلاد ثم نزل دمشق الشام وحدث بها ، من مؤلفاته
( الجرح والتعديل ) و ( الضعفاء ) و ( المترجم ) قال الذهبي بترجمته من تذكرة الحفاظ : " وفيه
انحراف عن علي " وقال : " كان يتحامل على علي ( رض ) " ، وفي لغة الجوزجان من معجم
البلدان : التمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال : يا قوم ! يتعذر علي من يذبح لي
دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد ! توفي سنة 259 . تذكرة الحفاظ
الترجمة ( 569 ) وتاريخ ابن عساكر وابن كثير ( 11 / 31 ) .