" صاحبها رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف " ( 1 ) فرجع الرسول إلى
عمرو فعرف عمرو أن الذي تفتح إيلياء على يده هو الخليفة عمر فكتب
إلى عمر يستمده ، وقال :
" إني أعالج حربا كؤودا صدوما ، وبلادا ادخرت لك ، فرأيك ! " ولما
كتب عمرو إلى عمر بذلك ، عرف عمر أن عمرا لم يقل ذلك إلا بعلم ، فنادى
في الناس ثم خرج فيهم حتى نزل الجابية ( 2 ) .
وقال سيف :
لما دخل عمر إلى الشام تلقاه رجل من يهود دمشق فقال :
" السلام عليك يا فاروق ! أنت صاحب إيلياء ، لا والله لا ترجع حتى
يفتح الله عليك " .
قال سيف :
وكانوا قد أشجوا عمرا وأشجاهم ولم يقدر عليها ولا على الرملة .
فبينا عمر معسكرا بالجابية فزع الناس إلى السلاح ، فقال عمر :
" ما شأنكم ؟ " فقالوا :
" ألا ترى الخيل والسيوف ؟ " فنظر فإذا كردوس يلمعون
بالسيوف فقال عمر :
" مستأمنة ! ولا تراعوا وأمنوهم ! " فأمنوهم وإذا هم أهل إيلياء ،
فأعطوه - أي أعطوا عمر - ما أراد ، واكتتبوا منها على إيلياء وحيزها ، والرملة
وحيزها فصارت فلسطين نصفين ، نصف مع أهل إيلياء ونصف مع أهل الرملة
هامش
( 1 ) وفي تاريخ ابن الأثير : " فقال : صاحبها رجل صفته كذا وكذا وذكر صفة عمر " .
( 2 ) الجابية كانت من أعمال دمشق .