تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
" صاحبها رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف " ( 1 ) فرجع الرسول إلى عمرو فعرف عمرو أن الذي تفتح إيلياء على يده هو الخليفة عمر فكتب إلى عمر يستمده ، وقال : " إني أعالج حربا كؤودا صدوما ، وبلادا ادخرت لك ، فرأيك ! " ولما كتب عمرو إلى عمر بذلك ، عرف عمر أن عمرا لم يقل ذلك إلا بعلم ، فنادى في الناس ثم خرج فيهم حتى نزل الجابية ( 2 ) . وقال سيف : لما دخل عمر إلى الشام تلقاه رجل من يهود دمشق فقال : " السلام عليك يا فاروق ! أنت صاحب إيلياء ، لا والله لا ترجع حتى يفتح الله عليك " . قال سيف : وكانوا قد أشجوا عمرا وأشجاهم ولم يقدر عليها ولا على الرملة . فبينا عمر معسكرا بالجابية فزع الناس إلى السلاح ، فقال عمر : " ما شأنكم ؟ " فقالوا : " ألا ترى الخيل والسيوف ؟ " فنظر فإذا كردوس يلمعون بالسيوف فقال عمر : " مستأمنة ! ولا تراعوا وأمنوهم ! " فأمنوهم وإذا هم أهل إيلياء ، فأعطوه - أي أعطوا عمر - ما أراد ، واكتتبوا منها على إيلياء وحيزها ، والرملة وحيزها فصارت فلسطين نصفين ، نصف مع أهل إيلياء ونصف مع أهل الرملة
هامش
( 1 ) وفي تاريخ ابن الأثير : " فقال : صاحبها رجل صفته كذا وكذا وذكر صفة عمر " . ( 2 ) الجابية كانت من أعمال دمشق .