وروى سيف بسنده ( عمن شهد ) قال :
لما شخص عمر من الجابية إلى إيلياء دخل المسجد - بيت المقدس
- وصلى فيه ثم قام من مصلاه إلى كناسة كانت الروم قد دفنت بها
بيت المقدس في زمان بني إسرائيل فلما صار إليهم أبرزوا بعضها وتركوا
سائرها ، وقال عمر : " يا أيها الناس اصنعوا كما أصنع " وجثا في أصلها وحثا
في فرج من فروج قبائه وسمع التكبير من خلفه وكان يكره سوء الرعة في
كل شئ فقال : " ما هذا ؟ " فقالوا : كبر كعب وكبر الناس معه . فقال :
" علي به " فأتى به ، فقال :
" يا أمير المؤمنين ! إنه قد تنبا على ما صنعت اليوم نبي منذ خمسمائة
سنة " فقال :
" وكيف ؟ " فقال :
" إن الروم أغاروا على بني إسرائيل فأديلوا عليهم فدفنوه ، ثم أديلوا
فلم يفرغوا له ، فبعث الله نبيا على الكناسة ، فقال : أبشري أوري شلم
عليك الفاروق ينقيك مما فيك . . . " .
وزاد في رواية أخرى : " أتاك الفاروق في جندي المطيع
ويدركون لأهلك بثارك في الروم . . . " الحديث .
في هذا الخبر هيأ سيف القارئ لتلقي نبأ بشارة الأنبياء بعمر حين
ذكر أولا : أن القائد الرومي أرطبون كان يعلم أن فاتح إيلياء وغيرها من
بلاد فلسطين رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف .
فإن القارئ لابد أن يفهم من ذلك أن أرطبون اطلع على هذا العلم
عبد الله بن سبا — صفحة 113
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١٣