تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وروى سيف بسنده ( عمن شهد ) قال : لما شخص عمر من الجابية إلى إيلياء دخل المسجد - بيت المقدس - وصلى فيه ثم قام من مصلاه إلى كناسة كانت الروم قد دفنت بها بيت المقدس في زمان بني إسرائيل فلما صار إليهم أبرزوا بعضها وتركوا سائرها ، وقال عمر : " يا أيها الناس اصنعوا كما أصنع " وجثا في أصلها وحثا في فرج من فروج قبائه وسمع التكبير من خلفه وكان يكره سوء الرعة في كل شئ فقال : " ما هذا ؟ " فقالوا : كبر كعب وكبر الناس معه . فقال : " علي به " فأتى به ، فقال : " يا أمير المؤمنين ! إنه قد تنبا على ما صنعت اليوم نبي منذ خمسمائة سنة " فقال : " وكيف ؟ " فقال : " إن الروم أغاروا على بني إسرائيل فأديلوا عليهم فدفنوه ، ثم أديلوا فلم يفرغوا له ، فبعث الله نبيا على الكناسة ، فقال : أبشري أوري شلم عليك الفاروق ينقيك مما فيك . . . " . وزاد في رواية أخرى : " أتاك الفاروق في جندي المطيع ويدركون لأهلك بثارك في الروم . . . " الحديث . في هذا الخبر هيأ سيف القارئ لتلقي نبأ بشارة الأنبياء بعمر حين ذكر أولا : أن القائد الرومي أرطبون كان يعلم أن فاتح إيلياء وغيرها من بلاد فلسطين رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف . فإن القارئ لابد أن يفهم من ذلك أن أرطبون اطلع على هذا العلم