2 - بشارات الأنبياء بعمر :
روى الطبري عن سيف - في حوادث سنة 15 ه - خبر فتح بلاد
فلسطين قال : كتب عمر إلى عمرو بن العاص يأمره بصدم الارطبون ، قائد
الروم بفلسطين ، قال : وكان الارطبون أدهى الروم ، وأبعدها غورا ، وأنكاها
فعلا ، وقد كان وضع بالرملة ( 1 ) جندا عظيما ، وبإيلياء ( 2 ) جندا عظيما ، قال
سيف :
وكتب عمرو إلى عمر بالخبر فلما جاءه كتاب عمرو ، قال :
" قد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب فانظروا عم تنفرج ؟ " قال
سيف :
فأقام عمرو على أجنادين ( 3 ) لا يقدر من الارطبون على سقطة ولا
تشفيه الرسل ، فوليه بنفسه ، فدخل عليه كأنه رسول فأبلغه ما يريد وسمع
كلامه وتأمل حصونه ، حتى عرف ما أراد ، وقال أرطبون في نفسه : إن هذا
لعمرو أو من يأخذ عمرو برأيه ، فأمر إنسانا يقعد على طريقه ليقتله إذا مر
به ، وفطن له عمرو ، فقال له :
قد سمعت مني وسمعت منك ، وقد وقع قولك مني موقعا ،
هامش
( 1 ) الرملة : من مدن فلسطين القديمة .
( 2 ) إيلياء : بيت المقدس .
( 3 ) أجنادين : كانت من نواحي فلسطين .