تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأنا واحد من عشرة بعثنا عمر إلى هذا الوالي لنكانفه ، فأرجع فأتيك بهم الآن ! فإن رأوا في الذي عرضت مثل الذي أرى ، فقد رآه أهل العسكر والأمير ، وإن لم يروه رددتهم إلى مأمنهم ، فقال : نعم ، ورد الرجل الذي أمره بقتل عمرو ، فخرج عمرو من عنده ، وعلم الرومي بأنه خدعه فقال : لله عمرو ! وناهده عمرو ، وقد عرف مأخذه ، والتقوا بأجنادين فاقتتلوا قتالا شديدا كقتال اليرموك ، حتى كثرت القتلى بينهم ، وانهزم أرطبون إلى إيليا - بيت المقدس - ونزل عمرو أجنادين ، وأفرج المسلمون الذين يحصرون بيت المقدس لارطبون فدخل إيلياء وأزاح المسلمين عنه إلى عمرو بأجنادين ، وكتب أرطبون إلى عمرو بإنك صديقي ونظيري . إنك في قومك مثلي في قومي ، والله لا تفتح من فلسطين شيئا بعد أجنادين فارجع ولا تغر فتلقى ما لقي الذين قبلك من الهزيمة . فدعا عمرو رجلا يتكلم بالرومية ، فأرسله إلى أرطبون وأمره أن يغرب ويتنكر ، وقال : استمع ما يقول حتى تخبرني به إذا رجعت إن شاء الله ، وكتب إليه : " جاءني كتابك وأنت نظيري ومثلي في قومك لو أخطأتك خصلة تجاهلت فضيلتي ، وقد علمت أني صاحب فتح هذه البلاد ، وأستعدي عليك فلانا وفلانا وفلانا - لوزرائه - فأقرئهم كتابي ولينظروا في ما بيني وبينك " . فخرج الرسول على ما أمره به حتى أتى أرطبون فدفع إليه الكتاب بمشهد من النفر ، فاقترأه ، فضحكوا وتعجبوا وأقبلوا على أرطبون فقالوا : من أين علمت ليس بصاحبها ؟ قال :