من أهله . ومن هم أهله غير الذين تلقوه من الأنبياء ؟ !
ثم أردفه بمبادرة اليهودي إلى عمر يبشره بأنه صاحب إيلياء ويحلف
بالله إنه لا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ويلقبه بالفاروق .
يشعر سيف في ذلك أن اليهودي كان قد وجد لقب عمر في الكتب :
( الفاروق ) فخاطبه به ، وأنه كان ذا علم بالكتب السابقة فقد سأله عمر عن
الدجال ، فأخبره اليهودي عن نسبه ، وعمن يقتله وحدد مكان قتله بضبط
عجيب .
ثم أتم سيف ما أراد حبكه في خبر حمل عمر الكناسة بقبائه ، وأمره
الناس باتباعه ، ثم تكبير كعب المباغت ، وتكبير الناس معه ، ثم جلب عمر
إياه ، وسؤاله منه ، عن سبب تكبيره .
تمهيد بعد تمهيد ، ثم يأتي الخبر بعد كل تلك التمهيدات عن لسان
كعب في جواب الخليفة :
" يا أمير المؤمنين ! إنه قد تنبأ على ما صنعت اليوم نبي منذ خمسمائة
سنة " .
ثم يحكم أكذوبته بسؤال عمر عنه ثانية : " وكيف ؟ " .
فيخبره أن الروم غلبوا بني إسرائيل فدفنوا بيت المقدس بالكناسة
فبعث الله نبيا على الكناسة ، فقال :
" أبشري أوري شلم عليك الفاروق ينقيك مما فيك . . . " .
وعزز سيف فريته برواية أخرى زاد فيها وصف جنده ، قال :
" أتاك الفاروق في جندي المطيع ، ويدركون لأهلك بثارك في
الروم . . . " .
عبد الله بن سبا — صفحة 114
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١٤