المعلّقة ، مرفوعة وموقوفة ، وإن اعتذر عنه ابن حجر في مقدمة فتح الباري . ( 1 ) وقد رُمي ثمانون رجلاً ممّن أخرج عنهم البخاري بالضعف ، كما رُمي مائة وستون رجلاً ممن أخرج منهم مسلم به أيضاً . ( 2 )
نعم حاول ابن حجر عقد فصلاً خاصاً ( 3 ) في الذبِّ عن ضعفهم ، إلا أنّ محاولته باءت بالفشل .
والعجب انّ الإمام البخاري ، احتجّ بمثل مروان بن الحكم ، وعمران بن حطّان وحريز بن عثمان الرحبي وغيرهم ولم يرو عن الإمام الصادق « عليه السلام » .
أمّا الأوّل فهو الوزغ ابن الوزغ ، اللعين ابن اللعين على لسان رسول رب العالمين ، وأمّا الثاني فهو الخارجي المعروف الذي أثنى على ابن ملجم بشعره لا بشعوره ، وأمّا الثالث فكان ينتقص عليّاً وينال منه ، ومع ذلك لم نجد في صحيح البخاري رواية عن الإمام الصادق ونعم ما قال القائل :
قضية أشبه بالمرزئة * هذا البخاري إمام الفئة
بالصادق الصدّيق ما احتجّ في * صحيحه واحتجّ بالمرجئة
ومثل عمران بن حطان أو * مروان وابن المرأة المخطئة
مشكلة ذات عوار إلى * حيرة أرباب النهى ملجئة
انّ الإمام الصادق المجتبى * بفضله الآي أتت منبئة
أجلّ من في عصره رتبة * لم يقترف في عمره سيّئة ( 4 )
هامش
1 - هدية الساري مقدمة فتح الباري ، ص 17 ، ط . دار المعرفة .
2 - المصدر نفسه ، ص 11 .
3 - المصدر نفسه ، ص 456 - 464 .
4 - السيد محمد بن عقيل : النصائح الكافية : 119 . ط بيروت .