تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
ومعنى الرواية انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » كان يرتدي ثوباً واحداً يستر بدنه ، فلما أخذ بأطرافه ووضعها على عاتقه انكشف سوأته سهواً وغفلة ، وهذا ما لا يغفل عنه الإنسان العادي فكيف بنبي العصمة ؟ ! ! * * * إلى هنا تمّ ما أردناه من دراسة الحديث النبوي على ضوء الأُصول والضوابط العلمية وقد غفل عنها أكثر المحدّثين الذين اكتفوا بدراسة الاسناد ، أي كون الراوي ثقة أو غير ثقة ، والسند موصولاً أو مقطوعاً إلى غير ذلك ممّا يعرض الحديث من جانب الاسناد ، وأمّا دراسة المتن دراسة علمية موضوعية يميز بها الصحيح عن السقيم فلم يتطرق إليه شراح الصحاح والمسانيد إلاّ في مواضع نادرة . وما ذكرناه يرجع إلى دراسة روايات لفيف من الصحابة على وجه الإيجاز ، وأمّا دراسة روايات كلّ الصحابة أو الصحابيات فتطلب لنفسها مجالاً آخر خصوصاً ما روي عن نساء النبي في حقول مختلفة ، فلنترك البحث فيها إلى مجال آخر . نحمده سبحانه ونستهديه وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه فرغنا من تحريره ظهيرة الثالث من جمادى الأُولى من شهور عام 1419 ه‍ في مدينة قم المحميّة وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين جعفر السبحاني قم المشرفة مؤسسة الإمام الصادق « عليه السلام » للبحوث والدراسات العليا
الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 673 | الشيخ جعفر السبحاني