ومعنى الرواية انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » كان يرتدي ثوباً واحداً يستر بدنه ، فلما أخذ بأطرافه ووضعها على عاتقه انكشف سوأته سهواً وغفلة ، وهذا ما لا يغفل عنه الإنسان العادي فكيف بنبي العصمة ؟ ! !
* * *
إلى هنا تمّ ما أردناه من دراسة الحديث النبوي على ضوء الأُصول والضوابط العلمية وقد غفل عنها أكثر المحدّثين الذين اكتفوا بدراسة الاسناد ، أي كون الراوي ثقة أو غير ثقة ، والسند موصولاً أو مقطوعاً إلى غير ذلك ممّا يعرض الحديث من جانب الاسناد ، وأمّا دراسة المتن دراسة علمية موضوعية يميز بها الصحيح عن السقيم فلم يتطرق إليه شراح الصحاح والمسانيد إلاّ في مواضع نادرة .
وما ذكرناه يرجع إلى دراسة روايات لفيف من الصحابة على وجه الإيجاز ، وأمّا دراسة روايات كلّ الصحابة أو الصحابيات فتطلب لنفسها مجالاً آخر خصوصاً ما روي عن نساء النبي في حقول مختلفة ، فلنترك البحث فيها إلى مجال آخر .
نحمده سبحانه ونستهديه وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه
فرغنا من تحريره ظهيرة الثالث من جمادى الأُولى
من شهور عام 1419 ه في مدينة قم المحميّة
وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين
جعفر السبحاني
قم المشرفة
مؤسسة الإمام الصادق « عليه السلام »
للبحوث والدراسات العليا
الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 673
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٧٣