تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وسيتضح مدى صحة قولهم : « كل ما في الصحيحين ، صحيح » . نعم أوّل من تجرّأ من السنّة على التحقيق في الصحيحين هو الحافظ ابن الجوزي حيث ألّف كتاباً باسم مشكل الصحيحين أو مشكل الصحاح ، ولم يزل مخطوطاً في أربعة أجزاء ، فلو قام باحث موضوعي بنشر هذا السفر الجليل لخدم السنّة النبوية . وحكى العلاّمة المحقّق الشيخ حسن السقاف انّ شيخه السيد الإمام أبا الفضل الغماري صنف كتاباً في هذه المسألة وسماه « الفوائد المقصودة في الأحاديث الشاذة المردودة » . وقد قام شيخ مشايخنا الشيخ فتح اللّه النمازي الإصفهاني - المشهور بشيخ الشريعة ( 1266 - 1339 ه‍ ) بنقد الصحاح ، فألف كتاباً باسم « القول الصراح في نقد الصحاح » ( 1 ) ، غير انّه لم يُوفّق لإتمامه . كما ألّف سيد الطائفة ، شرف الدين العاملي ( 1290 - 1377 ه‍ ) كتاباً باسم « أبو هريرة » بحث فيه عن سيرته ورواياته في الصحيحين وغيرهما بحثاً أضاء الطريق لمن بعده . وأخيراً ألّف الشيخ المجاهد محمد الغزالي كتابه « الحديث النبوي بين أهل النقل والفهم » وقد سلك في نقل الأحاديث قريباً مما سلكناه في هذا الكتاب ، وقد أثار ضجّة المتحجرين لما اعتادوه من العكوف على كلّ حديث عكف عليه السلف . كما قام غير واحد من علمائنا بتمحيص ما روي عن أئمّة أهل البيت من الأحاديث نذكر منهم على سبيل المثال :
هامش
1 - نحتفظ منه بنسخة مخطوطة في مكتبة مؤسسة الإمام الصادق « عليه السلام » عسى أن يقوم الباحثون بنشرها .