أضف إلى ذلك ما أخرجه غير واحد من المحدّثين انّ النبي تزوج ميمونة وهو حلال .
أخرج الترمذي عن سليمان بن يسار عن أبي رافع قال : تزوج رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ميمونة وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال ، وكنت أنا الرسول فيما بينهما . ( 1 )
5 . رأى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ربَّه مرّتين
أخرج الترمذي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : رأى محمدٌ ربّه .
قلت : أوليس اللّه يقول : ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ ) ؟
قال : ويحك ، ذاك إذا تجلّى بنوره الذي هو نوره ، وقال : أُرَيه مرّتين . ( 2 )
نُعلّق على الحديث بالقول :
إنّ الرؤية من مستوردات الأحبار ، وقد وردت في العهد القديم ، وإليك مقتطفات منها :
1 . رأيتُ السيد جالساً على كرسي عال . . . ، فقلت : ويل لي لأنّ عينيّ قد رأتا الملك ربّ الجنود ( أشعيا : 6 / 1 / 6 ) والمقصود من السيد هو اللّه جلّ ذكره .
2 . كنت أرى انّه وضعت عروش وجلس القديم الأيام ، لباسه أبيض كالثلج ، وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار . ( دانيال : 7 / 9 ) .
3 . أما أنا فبالبرّ أنظر وجهك . ( مزامير داود : 17 / 15 ) .
وما جاء في الرواية انّ محمّداً « صلى الله عليه وآله وسلم » رأى ربّه مرّتين مخالف للقرآن أوّلاً ، والعقل الصريح ثانياً .
هامش
1 - سنن الترمذي : 3 / 200 برقم 841 .
2 - سنن الترمذي : 5 / 395 برقم 3279 .