يذكران التمتع بالعمرة إلى الحجّ ، فقال الضحاك بن قيس : لا يَصنع ذلك إلاّ من جهل أمر اللّه .
فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي .
فقال الضحاك بن قيس : فانّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك .
فقال سعد : قد صنعها رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وصنعناها معه .
ثمّ قال الترمذي : وهذا حديث صحيح . ( 1 )
4 . تزوج النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وهو محرم
أخرج البخاري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس : انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » تزوَّج ميمونة وهو محرم . ( 2 )
وفي الحديث عدّة احتمالات :
الأوّل : أن يكون المراد من التزويج هو الجماع ويكون عندئذ مخالفاً لصريح القرآن الكريم ، يقول سبحانه : ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوق وَلا جِدالَ في الحَجّ ) ( البقرة / 197 ) ومعنى الآية انّ من ألزم نفسه بالشروع في الحجّ بالنية قصداً باطناً ، وبالإحرام فعلاً ظاهراً ، وبالتلبية نطقاً مسموعاً ، يحرم عليه الجماع .
قال القرطبي : قال ابن عباس وابن جبير والسدي وقتادة والحسن وعكرمة والزهري ومجاهد ومالك : الرفث الجماع ، أي فلا جماع لأنّه يفسده . ( 3 )
هامش
1 - المصدر السابق برقم 823 .
2 - صحيح البخاري : 3 / 15 ، باب تزويج المحرم ؛ مسند أحمد : 1 / 285 ؛ سنن النسائي : 5 / 191 الرخصة في النكاح للمحرم .
3 - تفسير القرطبي : 2 / 407 ، تفسير آية 197 من سورة البقرة .