وقد عزيت إليه أحاديث سقيمة لا تستقيم مع الضوابط التي ذكرناها في صدر الكتاب .
1 . جواز التيمم مع إمكان العثور على الماء
أخرج أحمد ، عن حنش ، عن ابن عباس
انّ رسول اللّه كان يخرج ويهريق الماء ويتمسّح بالتراب ، فأقول : يا رسول اللّه إنّ الماء منك قريب ، فيقول : فما يدريني لعلّي لا أبلغه . ( 1 )
وفي الحديث تساؤل وهو :
إنّ الفقهاء اتفقوا على أنّ فاقد الماء إذا تمكّن من تحصيله بلا مشقة أو تغرير بالنفس يجب عليه تحصيله ، قال في المغني :
إذا وجد بئراً وقدر على التوصل إلى مائه من غير ضرر أو الاغتراف بدلو أو ثوب يبلّه ثمّ يعصره لزم ذلك . ( 2 )
ولكن الظاهر من الحديث عدم وجوب تحصيل الماء مع التمكّن العرفي منه ، بحجة انّه لا يدري لعله لا يبلغ إلى الماء ، ومن المعلوم انّ مثل هذا الاحتمال مخالف لما عليه العقلاء من استصحاب الصحة وبقاء التمكن .
2 . لعن النبيّ زائرات القبور
أخرج أبو داود في سننه ، عن أبي صالح يحدّث عن ابن عباس ، قال : لعن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » زائرات القبور ، والمتّخذين عليها المساجد والسُّروج . ( 3 )
هامش
1 - مسند أحمد : 1 / 288 و 303 .
2 - المغني : 1 / 240 .
3 - سنن أبي داود : 3 / 218 برقم 3236 .