تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يقول ابن الجوزي : إنّ عبد الكريم كان ربيباً لحماد بن سلمة ، وقد دسَّ في كتب حماد بن سلمة . ( 1 ) ولا عجب بعد ذلك إذا رأينا انّ المحدّثين يروون باسنادهم عن حماد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً : « رأيت ربّي جعداً أمرد عليه حلّة خضراء » وفي رواية أُخرى : « انّ محمّداً رأى ربّه في صورة شاب أمرد دون ستر ، من لؤلؤ قدميه أو رجليه في خضرة » . ( 2 ) وهذه الأساطير المزخرفة من مفتعلات الزنادقة أمثال ابن أبي العوجاء ، فقد دسّوها في كتب المحدثين . قال ابن الجوزي : ولما لم يُمكَّن أحدٌ منهم أن يُدخل في القرآن ما ليس منه أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وينقصون ويبدلون ويضعون عليه ما لم يقل ( 3 ) .

السبب الثالث : التجارة بالحديث

إنّ في تاريخ الحديث الإسلامي أُناساً عُرفوا بالوضع والكذب ، وكانت الغاية من بث هذه الأحاديث ، هو الطمع بالدنيا والازدلاف إلى أهلها والانتصار للأهواء والعقائد المدخولة ، وقد جمع العلاّمة الأميني سبعمائة رجل من هذه الزمرة كانوا يكذبون على رسول اللّه لهذه الغاية أو لغايات أُخرى . ( 4 ) وإليك بعض النماذج :
هامش
1 - ابن الجوزي : الموضوعات : 1 / 37 ، طبع بيروت . 2 - ميزان الاعتدال : 1 / 593 . 3 - ابن الجوزي : الموضوعات : 1 / 31 . 4 - الغدير : 5 / 275 .