تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( 35 ) ومن خطبة عليه السلام ( 1 ) في وحدة الصف قال : الحمد لله لا إله غيره ، ولا شريك له - ثم قال - : إن مما عظم الله عليكم من حقه ، وأسبغ عليكم من نعمه ما لا يحصى ذكره ، ولا يؤدى شكره ، ولا يبلغه قول ولا صفة ، ونحن إنما غضبنا لله ولكم ، إنه لم يجتمع قوم قط على أمر واحد إلا اشتد أمرهم ، واستحكمت عقدتهم ، فاحتشدوا في قتل عدوكم معاوية وجنوده ، ولا تخاذلوا فإن الخذلان يقطع نياط القلوب ، وإن الأقدام على الأسنة نخوة وعصمة ، لم يمتنع قوم قط إلا رفع الله عنهم العلة ، وكفاهم حوائج الذلة ، وهداهم إلى معالم الملة . ثم أنشد : والصلح تأخذ منه ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
شرح
يتجلى في هذه الخطبة الرائعة تحريض الإمام الحسن عليه السلام على توحيد الكلمة والألفة كما قال الله في كتابه : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " . وقال تعالى شأنه : " ولا تنازعوا فتفشلوا " . . . وبهذا مهد السبيل إلى الصلح والصبر على ما قضاه حكم القادر الحكيم جلت حكمته . . .
هامش
( 1 ) جمهرة خطب العرب ، وكتاب صفين لزيادات هناك .