( 7 )
ومنها كتابه عليه السلام ( 1 )
في الصلح
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب
معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمير المسلمين على أن يعمل
فيهم بكتاب الله وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيرة الخلفاء الصالحين ، وليس
لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من
بعده شورى بين المسلمين ، وعلى أن الناس ، آمنون حيث كانوا من أرض الله
في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على
أنفسهم ، وأموالهم ، ونسائهم ، وأولادهم ، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك
عهد الله وميثاقه ، وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء ، وبما أعطى الله
من نفسه ، وعلى أن لا ينبغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد
من أهل بيت رسول الله غائلة سرا ولا جهرا ولا يخيف أحدا منهم في أفق
من الآفاق ، وأن يوصل إلى كل ذي حق حقه ، وأن يعطى للحسن في كل
سنة من الخراج خمسين ألف درهم ، واشترط عليه ترك سب أمير المؤمنين
والعدول عن القنوت عليه في الصلاة وعلى شيعته ، والله ورسوله شاهدان
على ذلك .
شرح
إنما صالح الإمام الحسن معاوية حيث لم يحد أنصارا يحارب بهم معاوية
الخداع فقد تفرق عنه أفراد جيشه ورأى أنه لو حارب حتى يقتل تكون الكلمة
لمعاوية ، وتنطفئ آخر شعلة من مصباح الإسلام الوهاج ، فلذا صالح على مضض
وهذه صورة المصالحة .
هامش
( 1 ) جلاء العيون 1 / 346 للعلامة الشبر قدس سره ، ومطالب السؤول ص 68 .